أخبــاربوصلة الشام

بعد 13 عاماً من الإغلاق.. المسجد الأموي بحلب يفتح أبوابه مجدداً

شهدت مدينة حلب، مساء الخميس، إعادة افتتاح المسجد الأموي الكبير، بعد 13 عاماً من خروجه عن الخدمة جراء القصف الذي تعرض له خلال حكم النظام السابق، وذلك عقب استكمال أعمال الترميم والتأهيل وإعادة البناء.

وحضر مراسم الافتتاح المفتي العام للجمهورية العربية السورية الشيخ أسامة الرفاعي، ووزير الأوقاف محمد شكري، ومحافظ حلب عزام الغريب، ومستشار الرئاسة للشؤون الإعلامية أحمد موفق زيدان، إلى جانب شخصيات رسمية وفعاليات أهلية.

وتعرض المسجد الأموي الكبير لأضرار جسيمة خلال الفترة الممتدة بين عامي 2012 و2016، عندما تحولت المنطقة المحيطة به إلى خط تماس بين قوات النظام السابق وفصائل المعارضة. وأسهم القصف المتكرر في تفاقم الأضرار التي لحقت بالمبنى التاريخي، ما أدى إلى خروجه عن الخدمة عام 2013، بعد انهيار أجزاء واسعة من قبته وأروقته ومئذنته الشهيرة، التي تُعد من أبرز معالم مدينة حلب القديمة.

وعقب سقوط نظام بشار الأسد، بدأت مديرية الأوقاف في حلب أعمال ترميم المسجد وإعادة تأهيله، مع مراعاة خصوصيته المعمارية والتراثية، بهدف استعادة مكانته الدينية والتاريخية.

الغريب: افتتاح المسجد صفحة جديدة من البناء والحرية

وقال محافظ حلب عزام الغريب، خلال مراسم الافتتاح، إن إعادة فتح المسجد تمثل استعادة أحد أبرز المعالم الدينية والتاريخية في المدينة، بعد سنوات من الدمار، معتبراً أن هذه الخطوة تفتح صفحة جديدة من البناء والحرية والكرامة.

وأشار الغريب إلى أن المسجد شكّل، منذ العصر الأموي، جزءاً من تاريخ حلب ومكانتها الحضارية، وكان مركزاً للعلم والدعوة، واحتضنت أروقته العلماء والمفكرين على مر العصور.

وأضاف أن المسجد ارتبط أيضاً بمحطات من الحراك الشعبي خلال سنوات الثورة السورية، مؤكداً أن إعادة افتتاحه تمثل عودة أحد أبرز رموز المدينة إلى الحياة الدينية والاجتماعية، واستعادة مكانته في حاضر حلب ومستقبلها.

معلم تاريخي يعود إلى دوره الديني والعلمي

ويُعد المسجد الأموي الكبير في حلب من أقدم المساجد وأهمها في سوريا، إذ يعود تاريخ بنائه إلى العصر الأموي، عندما أمر الخليفة سليمان بن عبد الملك بتشييده عام 716 ميلادية.

وعلى امتداد قرون، حافظ المسجد على مكانته الدينية والعلمية، وظل مقصداً للمصلين وطلاب العلم والزوار من داخل حلب وخارجها، كما تميز بطرازه المعماري الذي يعكس جانباً مهماً من تاريخ المدينة وتراثها.

ومع إعادة افتتاحه بعد سنوات من الإغلاق والدمار، يستعيد المسجد دوره بوصفه أحد أبرز المعالم التاريخية في حلب، في خطوة تحمل أهمية دينية وتراثية لسكان المدينة، وتعيد الحياة إلى صرح ارتبط بتاريخها وهويتها عبر قرون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى